شاعرات من زيمبابوي يرجمن بالقصائد وجه الألم

Standard

 المترجمة عائشة الكعبي تأخذنا في جولة في قصائد شاعرات زيمبابوي…

 

الشاعرة كريستينا رانغانو

 

هي شاعرة وكاتبة قصص قصيرة، ولدت في هراري “زيمبابوي” ودرست إدارة الأعمال في بريطانيا. تعمل حالياً على تحصيل درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب والرياضيات من جامعة ساوث بانك في لندن، هي أول شاعرة زيمبابوية نشرت أعمالها، عبر مجموعتها الشعرية الأولى: العاصفة تختمر. ومنذ ذلك الحين أسهمت ضمن منشورات عدة كإحدى أبرز شاعرات القارة الإفريقية، مثل إسهامها في أنطولوجيا قصائد لبنات إفريقيا 1992 ، بالإضافة إلى نشرها العديد من القصص القصيرة، تطرقت في شعرها إلى مواضيع عدة منها: استكشاف الذات، الأنوثة، الحب، الوحدة، الإغتراب، والحرب.

 

“المرأة”

 

للتو عدت من النبع

 

حيث تغدو الصبايا لملء الجرار، كما أفعل

 

جسدي منهك

 

وقلبي مثقل..

 

كنت لوهلة أرقب اندفاع مياه الجدول

 

أستنشق عبير الزهور الندية

 

وعبق الحشائش اليانعة

 

لكن أعبائي هتفت بي

 

تهاوت علي كالفاجعة

 

حملت الجرة على رأسي

 

كعجوز.. تنوء بمظلة موجعة

 

لم أجدك حين رجعت

 

فقد كنتَ تعبّ الملذات

 

فيما كنت أطهو طعامك

 

وأحرث حقلك

 

والشمس تحرسني في كمد

 

وبذرتك في رحمي

 

تشاطرني ألمي

 

تغسل معي أطباقك

 

تساعدني في توظيب فراشك

 

في أفضل زاوية من الكوخ 

 

على أرضية، جليتها هذا الصباح

 

بالماء والعشب الفواح

 

مخموراً كالعادة عدت

 

تعلن في وجهي رغباتك

 

لم تشفع لي عبراتي

 

أو خوفي على طفلي الآتي

 

بل أخرستني صفعاتك

 

و تركتني قلبا يحتضر

 

ويستعر حقداً عليك

 

إلا أنني في الصباح الباكر

 

سأنهض لخدمتك من جديد

 

أحلب البقرة

 

وأحرث الأرض

 

وألبي لك ما تريد

 

وستكون مجدداً سيدي

 

أو لم تخلق المرأة لتحب وتخدم كالعبيد ؟!

 

أو ليس الرجل  يا سيدي

 

فاكهة هذا الكون المجيد!!

 

 

الشاعرة إثيل أيرين كابواتو

 

ولدت إثيل أيرين كابواتو في مدينة موتاري في زيمبابوي قرب الحدود الشرقية مع موزمبيق. تنحدر من عائلة خلاّقة، حيث يرتبط العديد من أفراد أسرتها بالفن والإبداع بشكل أو بآخر.

 

نالت أثناء دراستها الثانوية عدة جوائز عن كتاباتها النثرية والشعرية، بعدها التحقت بكلية المعلمين في مدينة بولاوايو حيث حصلت على دبلوم تدريس في اللغة الإنجليزية والتاريخ.

 

إثيل هي أحد الأعضاء المؤسسات لرابطة أديبات زيمبابوي، وهي لا تزال عضوة فاعلة في الرابطة. هي أيضا عضو في جمعية صانعات السينما في زيمبابوي، تحرص الشاعرة دوماً على تحسين نوعية كتاباتها، وقد شاركت في مشروع الكتابات العابرة للحدود تحت إشراف المجلس الثقافي البريطاني عبر كتابة أنطولوجيا شعرية، ولها نشاطات أخرى عديدة من أجل تعزيز دور المرأة والشعراء.

 

تسعى حالياً للحصول على شهادة بكالوريوس في الآداب من جامعة زيمبابوي المفتوحة.

 


“تاريرو (أمل)”

 

 

أسميناك “تاريرو”

 

أمل المستقبل

 

وحلم لا يذبل

 

“تاريرو”

 

وكنا نشيّد عليك الحلم

 

فوق الحلم

 

نراك تكبر

 

تتوهج..

 

كشعاع من ضوء الشمس

 

تتأجج..

 

بوعود تنسينا الأمس

 

توقد بالبهجة

 

قناديل العمر

 

وأيام الغرس

 

وفي يوم..

 

تركناك تغادر

 

متكئين على آمال العودة

 

رحلت معك ضحكاتنا

 

والحزن تسلل بتؤدة

 

وباتت تنهش قلبينا

 

وحوش الوحدة..

 

نجلس قرب النافذة

 

نعب فناجين الصبر

 

أعيننا تجوب الشارع

 

وآذاننا ترهف للقارع

 

ويداعبنا خيال الأمل

 

ورويدا رويداً

 

ليالينا اتشحت بالعتمة

 

والأمل هوى كالنجمة

 

إذ طويت بغيابك

 

أجمل فصول هذا العمر

 

وكأن الرب لم يقرضنا

 

من حياتك

 

إلا صفحة

 

من صحائفك الخضر.

 

 

 

اترك تعليقا